الشيخ عباس القمي
877
الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )
قال في « ضا » في ترجمة هذا الشيخ المعظم : و من جملة كراماته الّتي قد ظهرت في هذه الأعصار و بصرت بها عيون جمّ غفير من أولى الأبصار و أهالى الأمصار ، أنّه قد ظهر في مرقده الشّريف الواقع في رباع مدينة الرّى المخروبة ثلمة و انشقاق من طغيان المطر ، فلمّا فتّشوها و تتّبعوها به قصد إصلاح ذلك الموضع ، بلغوا إلى سردابة فيها مدفنه الشريف ، فلمّا دخلوها و جدوا جثّته الشّريفة هناك مسّجاة عارية غير بادية العورة جسيمة و سيمة ، على أظفارها أثر الخضاب ، و في أطرافها أشباه الفتائل من أخياط كفنها البالية على وجه التّراب ، فشاع هذا الخبر في مدينة طهران إلى أن وصل الى سمع الخاقان المبرور السلطان فتحعلى شاه قاجار ، جدّ والد ملك زماننا هذا ، النّاصر لدين اللّه - خلّد اللّه ملكه و دولته - و ذلك في حدود سنة ثمان و ثلاثين بعد المائتين و الألف من الهجرة المطهّرة تقريبا ، و أنا أتذكر الواقعة ملتفتا [ مستريبا ] فحضر الخاقان المبرور هناك بنفسه المجلّلة ، لتشخيص هذه المرحلة و أرسل جماعة من أعيان البلدة و علمائهم إلى داخل تلك السردابة بعد ما لم يروا أمناء دولته العلّية مصلحة الدولة في دخول الحضرة السلطانية ثمة بنفسه ، إلى أن انتهى الأمر عنده من كثرة من دخل و أخبر إلى مرحلة عين اليقين فأمر بسدّ تلك الثلمة ، و تجديد عمارة تلك البقعة ، و تزيين الروضة المنوّرة بأحسن التزيين ، و إنّى لاقيت بعض من حضر تلك الواقعة ، و كان يحكيها الأعاظم أساتيدنا الأقدمين من أعاظم رؤساء الدنيا و الدين - انتهى « 1 » . تذييل : قال العلّامة الطباطبائى في رجاله بعد ما نقل عن كتاب غيبة الشيخ أحاديثا في ولادة الصدوق رحمه اللّه : و هذه الأحاديث تدلّ على عظم منزلة الصدوق و كونه أحد دلائل الإمام عليه السّلام فإنّ تولده مقارن للدعوة و تتبيعه بالنعت و الصفة من معجزاته - صلوات اللّه عليه - و وصفه بالفقاهة و النفع و البركة الّتي هي شرط فيها و هذا توثيق له من الإمام و الحجة عليه السّلام و كفى حجة على ذلك . و قد نصّ على توثيقه جماعة من علمائنا الأعلام ، ثم ذكر منهم ابن إدريس في السرائر و السيد بن طاووس في فلاح السائل و النجوم و الاقبال و غيرها و العلّامة في المختلف و المنتهى و الشهيد في نكت الارشاد و الذكرى و السيد الداماد و الشيخ البهائى و المحدّث
--> ( 1 ) . روضات الجنات ، ج 6 ، ص 140